
الشائعات والفضائح — هل يجب أن أترك منصة التداول؟
السؤال: إذا ظهرت شائعات عن التلاعب بالأسعار أو بدفتر الأوامر في المنصة التي أتداول عليها، فهل يجب عليّ كمسلم أن أترك هذه\ المنصة فورًا، أم يجوز لي أن أنتظر حتى تتضح الحقيقة؟مستشار Quan2um الشرعي — حبيب أمان:في الشريعة، يتوقف حكم المشاركة في بيئة مالية على طبيعة العقد — ʿaqd — وعلى سلامة البيئة السوقية ونزاهتها. والأصل في المعاملات المالية هو الإباحة — al-aṣl fī al-muʿāmalāt al-ibāḥah — لكن هذا الحكم قد يتغير إذا ظهرت أدلة موثوقة على الظلم أو الخداع أو إساءة استخدام السوق في منصة التداول.إذا بقيت الادعاءات غير مؤكدة، وكانت صادرة فقط عن وسائل الإعلام أو أطراف ثالثة دون أدلة من الجهات التنظيمية أو السلطات الموثوقة، فإن التداول يبقى جائزًا ما دامت تصرفات المتداول نفسه ملتزمة بأحكام الشريعة. فالأصل في الإسلام براءة الذمة — barāʾat al-dhimmah — حتى يثبت وقوع المخالفة. قال الله تعالى في القرآن الكريم: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ». القرآن 49:6.ومع ذلك، فإن الاحتياط الأخلاقي يقتضي تقليل المخاطر قدر الإمكان، والابتعاد عن الأصول المضاربية أو المشبوهة، ومتابعة تطورات الموقف بعناية.أما إذا أكدت تحقيقات موثوقة أو نتائج رسمية وجود تلاعب أو خداع أو ممارسات تداول غير نزيهة، فإن الاستمرار في التعامل مع المنصة قد يصبح مكروهًا بشدة أو غير جائز، بحسب خطورة المخالفة. والتداول على منصة ثبت أنها تسهّل التلاعب قد يُعد من باب الإعانة غير المباشرة على الإثم — taʿāwun ʿalā al-ithm — إلى أن تتوفر معلومات واضحة تفيد بأن المنصة عالجت تلك المخالفات.